منتديات جيل العرب
أهلا بكم في منتديات جيل العرب نرجو منك عزيزي الزائر أن تسجل في المنتديات



 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 المتصيدون في الماء العكر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Ahmed Seven
المراقب العام
المراقب العام
avatar

عدد المساهمات : 771
نقاط : 21711
المهنة : غير معروف
الهواية : المصارعة
المزاج :
نوع المتصفح :
تاريخ التسجيل : 02/08/2010
الجنس : ذكر
MmS :

مُساهمةموضوع: المتصيدون في الماء العكر   الثلاثاء سبتمبر 21, 2010 1:20 am

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أَمنُوا إِن تُطِيعُوا فَرِيقاً مِّنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكم بَعْدَ إِيمَانِكُم كَافِرِينَ) صدق الله العظيــــــم ..

لقد سجَلَ لنا تاريخ الصراع بينَ الأوسيين والخزرجيين ما أسموه ب( أيام العرب )، تلك الأيام ( الحروب العصيبة ) التي كادت أن تُفني القبيلتين، وتُهلك الحيين: وأول فتنةٍ وقعت بينهما، تلك الوقعة الدامية التي تعرف ب( حرب سُمير )، التقى فيها الفريقان، واقتتلوا اقتتالاً شديداً، في جولتين شرستين، اشترك فيها سائر بطون القبيلتين.

ولقد كانت أصابع اليهود وراء اغلب تلك الحروب، خفيّةً تارة، وظاهرة أخرى، تثير النار التي تحت الرماد، وتُذكي ثارات العصبيّة الكامنة بالأحقاد، بينَ تينكَ القبيلتين اللتين تتفرعان من أصلٍ واحد !!


البشرى بالخلاص

وكم كانت فرحةُ إياس بن معاذ كبيرة حينما التقاهم ذلك الرجل العظيم في شعاب مكّة، عندما قدموا من المدينة يلتمسونَ الحلفَ من قريش على قومهم من الخزرج، فقال لهم الرسول الكريم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: هل لكم فيما هو خير لكم مما جئتم له؟. فقالوا: وما هو؟. فدعاهم الى الإسلام، وقرأَ عليهم القرآن، فقال اِياس، وكانَ أعقلهم رغم كونه أصغرهم : هذا واللّه خير مما جئنا له !!
ورجع هؤلاء الرجال يحملون بينَ جوانحهم بشائر المستقبل السعيد، وراحوا يحدّثون قومهم عن ذلك اللقاء الميمون، والرجل الذي كانوا بهِ يحلمون.

وما أن جاءَ العام المقبل حتى وافى الموسم اثنا عشَرَ رجُلاً من سادة الأوس والخزرج ونقبائهم، وكانَ الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في العقبةِ بانتظارهم، فعقدوا البيعة الأولى

ولّما همّوا بالرجوع، طلبوا منهُ اَنْ يبعثَ معهم من يعلمهم الإسلام، ويدّرسهم القرآن، ويفقههم في الدين فانتدب الرسول لهذه المهمة الصحابي مصعب بن عمير وبعد أن حل موسم الحج التالي وإذا بذلك الشاب القرآني يعودُ الى المدينة، ومَعَهُ سبعون رجلاً من الأوس والخزرج، قد جاءوا مستَخفين لايشعر بهم أحد، تحتَ غطاء موسم الحج.

لقد عاشَ الأوس والخزرج بأروعِ ما يكون التلاحم الإيماني، وذهبت الاضغان من القلوب ، حيث قال تعالى : ( وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِى الأَرضِ جَمِيعاً مَّآ أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) .

وشعر اليهود الذينَ كانوا يغذّونَ الخلافات ويُذكون العصبيات، بالخيبة المريرة، والفشل الذريع. ولقد أدرك اليهود أنهم لا يستطيعون بعد اليوم أنْ يلعبوا بالمشاعر والعواطف، كما فعلوها يوم بُعاث وغيره من الأيام.. فقد تبدّلت الهموم الصغيرة والتطلعات الضيقة الى هموم كبيرة وتطلعات جسام.
إلا أن ذلك لم يجعل اليهود تكفّ عن محاولاتها اليائسة في إثارة الفتنة، والتصيّد في الماء العكر، فراحوا يتحينونَ الفرصة المواتية لإثارة الأحقاد الجاهلية والثارات العصبيّة .. وكادت محاولاتهم الأخيرة في صنع الفتنة أن تفلح وتنجح !!

بينما كان جمعٌ من الأنصار ( الأوس والخزرج ) يعيشون الفاعلية معاً في بناء الدولة الإسلامية الفتيّةً، مَرَّ احد أقطاب اليهود ( وكانَ شيخاً قد غبر في الجاهليّة، عظيم الكفر، شديد الغيظ على المسلمين، شديد الحسد لهم ) ، فغاظَهُ ما رأى من ألفتهم بعد عداوة ، و وحدتهم بعد فرقة ، فأمَرَ رجلاً يهودّياً ليدخل بينَ صفوفهم، ويسعى بما يستطيع في إثارة الفتنةِ فيهم، ويذكّرهم بأيام حروبهم، وما نزف فيها من الدماء، وقيل من الأشعار في الفخر والهجاء.

وذهب ذلك الرجل، وحاول بكلِّ مكرٍ ودهاء أنْ يثير الأحقاد الكامنة، والضغائن الدفينة، كما أوصاهُ سيده، فذكّرهم بما قاله شاعرهم الأوسي مفتخراً :

ويوم بُعاثٍ أسلمتنا سيـــــــــوفنا ...... إلى حسبٍ في جذم غسانَ ثاقـــــــبِ
قتلناكُمُ يـــــــــوم الفجــــار وقبله ...... ويومُ بُعاثٍ كان يومَ التغالـــــــــــبِ
اتت عُصَبٌ للأوس تخطر بالقنا ...... كمشي الأسود في رشاش اَلأهاضبِ

ثم انشد لهم جواب شاعرهم الخزرجي :

نحامي علـــــــى أحسابنا بتلادنا ...... لمفتقر أو سائل الحــــــق واجبِ
وأعمى هدته للسبيـــــــل سيوفُنا ...... وخصمٍ أَقمنا بعد ما ثَجَّ ثاعِــــبِ
وهم حسّرٌ لا في الدروع تخالهم ...... اسوداً متى تُنْث الرماح تضارَبِ

وعاد الى الخزرج لينشدهم ابيات شاعرهم حسّان بن ثابت، ليذكرهم بيوم السَّراره الذي وقعت فيه حرب شديدة :

حســــــــــامٌ واَرماحٌ بأيدي اعزةٍ ...... متى ترهم يا ابنَ الخطيم تلبَدِ
اسودٌ لدى الاشبال يحمي عرينَها ...... مداعيسُ بالخْطِّي في كُلِّ مشهدِ

وما أجابه الشاعر قيس الأَوسى :

لنا حائطانِ الموتُ اسفل منهما ...... وجمعٌ متى تصرخْ بيثرب يصعدِ
ترى اللآبة السوداء يحمرّ لونُها ...... ويسهل منها كُــــــلُّ ربعِ وفَدْفــَدِ

وما انفكَّ يحرَّض الفريقين، مذكراً لهم حتّى دبَّ النزاعُ بينَ رجال القبيلتين، واخذوا يتفاخرون ويتنازعون، حتّى وَصَلَ بهم الأمر الى أنْ يثبَ رجلٌ مِنَ الأوس وآخر من الخزرج، فدار بينهما جدالٌ عنيف ( وقال احدهما لصاحبه: اِن شئتُ رددتها جَذعاً، وغضبَ الفريقان جميعاً، وقالا ارجعا : السلاَح السلاح.. موعدكم الظاهرة .. وهي حرّه، فخرجوا اِليها، فانضمت الأوس والخزرج بعضها إلى بعض على دعواهم التي كانت عليها في الجاهليّه ) ، وتواثبوا للقتال، واخذَ الشررُ يتطايرُ من عيون الرجال، وشهُر السلاح، وأشرعت الرماح، وكادت ان تَقَع فتنةٌ عمياء، لولا حضور الرسول القائد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم، الذي جاء مُسرعاً الى ذلك الميدان، ومعه عدد من المهاجرين، فرأى القوم على وشك حرب مدمّرة !!

وبحكمة القائد الرباني، راح يهدئ القلوب الثائرة، والدماء الفائرة، فذكرهم بنعمة الإسلام، وسوء العصبيات الجاهلية، وخاطبهم بكلِّ أسفٍ ولوعة ومرارة : (يا معشر المسلمين .. أتدعون الجاهلين وأنا بينَ أظهركم، بعد أن أكرمكم اللّهُ بالإسلام، وقطع به عنكم أمر الجاهلية، وألّفَ بينكم، فترجعون إلى ما كُنتم عليه كفّارا، اللّهَ اللّه) ..

وسرعان ما رجعوا إلى أنفسهم، وأدركوا أنّها نزغةٌ من الشيطان وكيدٌ من عدوهم، فألقوا السلاح من بين أيديهم، وبكوا، وعانقَ بعضُهُم بعضا، ثمَّ انصرفوا مَعَ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سامعين مطيعين ... فأنزل اللّه سبحانه آيات بيِّنات، تُتْلى على مدى الأَجيال والأزمان، لتحذر الأمّة من طاعة أهل الكتاب والاستماع اليهم، والسير وراء مخططاتهم، كما وتحذرها من سوء النعرات القبليّة والعصبيات القوميّة ..

قال الله سبحانه وتعالى : ( يَايُّهَا الَّذِينَ أَمَنُوا إِن تُطِيعُوا فَرِيقاً مِّنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ* وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ أَيَاتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَن يَعْتَصِم بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِىَ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ* يَأَيُّهَا الَّذِينَ أَمَنْوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ
)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Aboodhasm
|| المديـر الـعام ||
|| المديـر الـعام ||
avatar

عدد المساهمات : 2097
نقاط : 22005
المهنة : طالب
الهواية : غير معروف
المزاج :
نوع المتصفح :
تاريخ التسجيل : 31/12/2009
الجنس : ذكر
MmS :

مُساهمةموضوع: رد: المتصيدون في الماء العكر   الثلاثاء سبتمبر 21, 2010 1:27 am

شكرا لك




{ }













الى الذين ينتظرون سقوطي .. انا لن اسقط ولكن اذا سقطت !! سأجعل من ضجيج سقوطي زلزالآ يدمر كل حآقد ..



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://arabgene.yoo7.com
 
المتصيدون في الماء العكر
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات جيل العرب :: الاقســــــــــــ العامة ــــــــــــــام :: الـقـسـم الإسـلامـي islamic Section l-
انتقل الى: